السيد جعفر مرتضى العاملي

205

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

فضرب منه سيفين : ذا الفقار ، والمخذم ( 1 ) . وهذا لا يصح ، لأن علياً إنما ذهب إلى اليمن في أواخر حياة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وقد نادى جبرئيل بذي الفقار ، وبعلي ، في بدر وفي أحد ، أي قبل ذهابه « عليه السلام » إلى اليمن بعدة سنوات . إلا إن كان علي « عليه السلام » قد سافر بصورة غير معلنة ، فقام بمهمة خاصة ورجع . لأنتم أولى بالقتل ! ! : ويحدثنا عمر عن رعبه الدائم من علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، لأنه رأى علياً « عليه السلام » في حرب أحد كالليث يتقي الذر ، إذ حمل كفاً من حصى ، فرماه في وجوهنا ثم قال : شاهت الوجوه ، وقطت ، وبطت ، ( أي قطعت وشقت ) ولطت ، إلى أين تفرون ؟ ! إلى الناس ؟ ! . فلم نرجع . ثم كر علينا الثانية ، وبيده صفحة يقطر منها الموت ، فقال : بايعتم ثم نكثتم ؟ ! فوالله ، لأنتم أولى بالقتل ممن أقتل . فنظرت إلى عينيه كأنهما سليطان يتوقدان ناراً ، أو كالقدحين المملوءين

--> ( 1 ) بصائر الدرجات ص 206 وبحار الأنوار ج 26 ص 211 ومستدرك سفينة البحار ج 8 ص 281 وراجع : نظم درر السمطين ص 121 والفصول المهمة لابن الصباغ ج 1 ص 327 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 6 ص 21 وج 16 ص 421 .